تصدّى لنقله الفحول منهم كالحموينى والثّعالبى واخطب خوارزم وأحمد ابن حنبل وغيرهم ولا ادرى ما قال هذا القائل فان قال حقّا فما قاله الآخرون يكون كذبا وان كان قولهم صدقا فقوله يكون كذبا ومحصّل الكلام امّا ان نقول بصدقه وكذبهم فهو ممّا لا يمكن للعاقل الالتزام به إذ كيف يمكن تكذيب الجمهور منهم مع اشتهارهم بالفضل والإحاطة بالأحاديث بقول صاحب البداية والنّهاية الَّذى ليس له حظَّ من التّحقيق والتّدقيق سوى نقله أقوال المورّخين أو تصد - يقهم وتكذيبه فهو أولى به لعدم كونه من فرسان هذا الميدان .
والانصاف انّ ترك الرّوايات الكثيرة المحكومة بالصّحة لدى علماء الجمهور والالتزام بقول واحد من المورّخين ممّا لا سبيل للعقل اليه الَّا على مسلك الآلوسي الَّذى اخذ بقوله وترك الجمهور كلّ ذلك لتعصّبه وعناده وعداوته لعلىّ وأهل بيته ، اللَّهمّ احشره مع من احبّه بحقّ محمد وآله .
والعجب انّه غفل عمّا ذكره آنفا ونقل عن الذّهبى انّ ( من كنت مولاه فعلىّ مولاه ) متواتر متيقّن انّ رسول اللَّه ( ص ) قاله وامّا اللَّهمّ وال من والاه فزيادة قوية الاسناد إلى آخر ما قاله وذكرناه .
فيقال له - ان كان قوله ( ص ) من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، متواترا فكيف نقلت عن البداية والنّهاية انّه موضوع واخذت به فإن كان المقصود من تكذيب الحديث ذيله وهو صيام ثماني عشرة من ذي الحجّة فلا كلام لنا فيه فعلا فانّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 538
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٣٨