تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أحاديثه وتأخذونها اخذا وبيلا وان كان حديثه صحيحا فليكن كذلك فيما نحن فيه فانّ الرّاوى لا يكون امره خاليا امّا ان يكون عادلا صحيح الحديث أو فاسقا مردود الحديث والقول بالفصل لا معنى له إذ لا يعقل كونه عادلا في حديث وفاسقا في حديث آخر وكذلك حال موسى وعلىّ ابن زيد ، اللَّهمّ الَّا ان يقال بانّ الملاك في العدالة وقبول الحديث عن الرّاوى عند العامّة هو عدم كون الحديث في شأن علىّ وفضائله فإن كان الحديث من هذا القبيل فلا يقبل والَّا فيقبل ولمّا كان حديث أبي هريرة وعلىّ ابن زيد وأبى هارون في المقام في اثبات الفضيلة له ( ع ) فهو مردود وقول صاحب البداية والنّهاية بانّ الحديث موضوع فمسموع . الثّالث - انّ حديث الغدير من المتواترات سواء نقله أبو هريرة وزيد ابن علي وموسى أم لا كما علمت سابقا فقول صاحب البداية والنّهاية بانّه موضوع ان كان مقصوده منه انّ الرّواية من أبي هريرة موضوع لعدم قابليّته للحديث وعدم الاعتماد عليه فالامر سهل إذا أهل البيت ادرى بما في البيت فهو وأمثاله اعرف بحال أبو هريرة وأمثاله . وان كان المراد انّ هذا المضمون الَّذى رواه في الحديث موضوع بمعنى انّه لم يصدر عن النّبى هذه الالفاظ أصلا فهو اجتهاد في مقابل النّص بل ردّ على جميع علماء العامّة وفى الواقع تجهيل لهم وتحميق وذلك لانّ حديث الغدير كما علمت مفصّلا قد نقله علمائهم في كتبهم بأسانيد متفرّقة متشتّتة وقد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني