فهل عاقل يتفّوه بهذا الكلمات أو يترنّم بهذه التّرنمات .
وامّا حكمه بانّ الرواية المشهورة عن البراء لا يعتمد عليها لضعف رواتها ولا سيّما أبو إسحاق وهو شيعي المذهب .
فيقال له ان كان المراد بضعف علىّ ابن زيد وأبى هارون وموسى انّهم ليسوا بعدول ولاجل ذلك صار ومن الضّعفاء وكانت روايتهم مردودة فهي لا ينفع لك ولأصحاب مذهبك بل مخالف بما ذهبت اليه أنت وغيرك من العامّة وذلك لانّ العدالة ليست بمعتبرة عند العامّة حتّى ردّت رواية من ليس بعادل والدّليل على ما ذكرناه من وجوه .
الاوّل - انّكم لا تشترطون في امام الجماعة للصّلوة العدالة مع أن الصّلوة من أركان الدّين وعماد الاسلام بحيث قال ( ص ) فيها ان قبلت قبل ما سواها وان ردّت ردّ ما سواها فكيف تشترطون في الحديث العدالة فإذا فرضنا كون الاقتداء بهؤلاء المذكورين في الصّلوة صحيحا فكيف لا يحكم بصحّة قولهم في الحديث .
الثّانى - انّ أبو هريرة من الكذّابين المشهورين وقد نصّ علمائكم على انّه كذّاب وضّاع للحديث والدّليل على صحّة ما ادّعيناه قولك بنقل صاحب البداية والنّهاية انّ الحديث الَّذى رواه أبو هريرة حديث منكر جدّا وانّه موضوع .
فإن كان حديث أبي هريرة موضوع في المقام كما قال في البداية والنّهاية فلتكن أحاديثه كلَّا كذلك مع انّكم لا تقولون به فان كتب صحائكم مملوّة ، من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 536
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٣٦