كذلك فثبت المطلوب : ثمّ نقول - هذا العطف كما دلّ على اثبات الإمامة له ( ع ) دلّ على كون الإمامة بلا فصل بعده ( ص ) والدّليل عليه ذكر العطف بكلمة الفاء فانّ الفاء تفترق من ثمّ وواو بعد كونها جميعا للعطف بإفادة الاتّصال دون أخويه وتوضيح الكلام انّه ثبت وتحقّق في علم النّحو والأدب انّ المتكلَّم إذا أراد في العطف تحقّق المطلوب ووجوده بعد المعطوف عليه بلا مهلة وانفصال فلابدّ له من الإتيان بالفاء نحو جائني زيد فعمر وفانّ مفاد هذا الكلام هو مجيء زيد اوّلا ثمّ مجيء عمر وبعده بلا مهلة .
وإذا أراد تفهيم تحقّق المعطوف بعد المعطوف عليه بانفصال فلابدّ له من الاتيان للعطف بثمّ فيقول جائني زيد ثمّ عمر فمفاده مجيء عمر وبعد زيد مع المهلة والفصل .
وإذا أراد تفهيم تحقّقهما من دون ترتيب وفصل فيقول جائني زيد وعمرو بالواو فان الواو تفيد الجمع في العطف والى هذا المعنى أشار ابن مالك في الفيتّه .
والفاء للتّرتيب باتّصال
وثمّ للتّرتيب بانفصال
إذا عرفت هذا فاعلم انّه ( ص ) اتى في المقام بالفاء دون ثمّ والواو فقال فمن كنت مولاه فهذا علىّ مولاه ، ولم يقل ثمّ من كنت مولاه أو ، ومن كنت مولاه إلى آخره .