اللَّهمّ الَّا ان يلتزم الخصم بانّ النّبى ( ص ) أيضا لم يكن أولى بالتّصرف بل هو كسائر المسلمين حتّى لا يثبت هذا الحكم في حقّ علىّ فانّ بعض المخالفين من العامّة اشدّ بغضا له ( ع ) من النّواصب ومن كان كذلك فلا يبالي من انكار الرّسول أو بعض الصّفات فيه ليكون هذا الانكار سببا ومقدّمة لعدم اثبات فضيلة لابن عمّه كما أنكروا عصمته ( ص ) وعصمة سائر الأنبياء ومعلوم انّ غير المعصوم كثيرا ما يخطى ويغلط وليكن ما نحن فيه من هذا القبيل ، الَّا انّ مدار البحث على كونه ( ص ) معصوما من جميع الجهات قولا وعملا كما أسلفنا الكلام فيه وعليه ففي المقام الجملات ثلاثة .
الجملة الأولى قوله ( ص ) : الست أولى بكم من أنفسكم .
الجملة الثّانية : قوله ( ص ) فمن كنت مولاه .
الجملة الثّالثة : قوله فهذا علىّ مولاه .
ولا شكّ انّ الفاء المفيدة للتّفريع في الجملات الثّلاثة للعطف فالجملة الثّانية والثّالثة معطوفتان على الأولى فكلّ ما أريد من الجملة الأولى في قوله ( أولى بكم ) أريد في الثّانية والثّالثة قضاء لحكم العطف ولمّا كان المقصود من الأولى هو المعنى الَّذى ذكرناه اعني الأولى بالتّصرف فكذا في الثّانية ، والثّالثة .
فمحصّل الكلام هو انّ المعنى المراد من قوله ( ص ) أولى وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله مولاه واحد فيكون علىّ اماما أولى بالتّصرف بعد النّبى كما كان هو
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 527
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٧