تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
قال السيّد المرتضى ( قده ) في الشّافى في كيفيّة الاستدلال به ما هذا لفظه . الوجه المعتمد في الاستدلال بخبر الغدير على النّص بإمامته هو ما ترتّبه فنقول انّ النّبى ( ص ) استخرج من امّته بذلك المقام الإقرار بفرض طاعته ووجوب التّصرف بين امره ونهيه بقوله الست أولى بكم من أنفسكم وهذا القول وان كان مخرج ( مخرجه الاستفهام فالمراد به التّقرير وهو جار مجرى قوله تعالى * ( وإِذْ أَخَذَ ) * فلمّا أجابوه بالاعتراف والإقرار رفع بيد أمير المؤمنين وقال عاطفا على ما تقدّم فمن كنت مولاه فهذا علىّ مولاه وفى روايات آخر فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فاتى ( ع ) بجملة يحتمل لفظها معنى الجملة الأولى الَّتى قدّمها وان كان - محتملا لغيره فوجب ان يريد به المعنى المتقدّم الَّذى قرّرهم به على مقتضى استعمال أهل اللَّغة وعرفهم في خطابهم وإذا ثبت انّه ( ص ) أراد ما ذكرناه من ايجابه كون أمير المؤمنين أولى بالإمامة من أنفسهم فقد أوجب له الإمامة لانّه لا يكون أولى بهم من أنفسهم الَّا فيما يقتضى فرض طاعته عليهم ونفوذ امره ، ونهيه فيهم ولا يكون كذلك الَّا من كان اماما انتهى . ما أردنا نقله من الشّافى بألفاظه . أقول : ما ذكره ( قده ) لا غبار عليه فانّ المشهور في كيفيّته استدلالهم على كونه نصّا هو هذا وسمّوه بدلالة التّقرير الَّتى أثبت واحكم واتقن من سائر الدّلالات