أيدينا وتدّاكوا على رسول اللَّه ( ص ) وعلى علىّ ( ع ) فصافقوا بأيديهم فكان اوّل من صافق رسول اللَّه الاوّل والثّانى والثّالث والرّابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي النّاس على طبقاتهم وقدر منازلهم إلى أن صلَّيت المغرب ، والعتمة في وقت واحد ووصلوا البيعة والمصافقة ثلثا ورسول اللَّه يقول كلَّما بايع قوم الحمد للَّه الَّذى فضلَّنا على جميع العالمين وصارت المصافقة سنّة ورسما - يستعملها من ليس له حقّ منها .
وروى عن الصّادق ( ع ) انّه قال لمّا فرغ رسول اللَّه من هذه الخطبة رأى النّاس رجلا بهىّ طيّب الرّيح فقال تا اللَّه ما رأيت محمّدا ( ص ) كاليوم قطَّ ما اشدّ ما يؤكَّد لابن عمّه وانّه يعقد عقدا لا يحلَّه الَّا كافر باللَّه العظيم وبرسوله ويل طويل لمن حلّ عقده قال والتفت اليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ثمّ التفت إلى النّبى وقال اما سمعت ما قال هذا الرّجل قال كذا وكذا قال النّبى يا عمر أتدري من ذاك الرّجل قال لا قال ( ص ) ذلك الرّوح الأمين
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 514
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥١٤