تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
من الاوّلين والآخرين لا يمكن لهم اندراج تلك المعاني في ذلك الالفاظ وتنزيه الرّب تبارك وتعالى وتوحيده جلّ وعلا بما نزّهه ووحّده صلوات اللَّه عليه وانا اشترط على نفسي لو ساعدنى التّوفيق فانّه خير رفيق وامهلنى اللَّه تعالى بمنّه وكرمه ان اشرح هذه الخطبة مفصّلا في كتاب عليحدّة بما لا عين رأت ولا اذن سمعت انشاء اللَّه تعالى . ثمّ انّ الخطبة كما ذكرناه تشتمل على حقائق لم توجد في زبر الاوّلين ولن توجد في صحف الآخرين ونحن أردنا شرحها اوّلا ثمّ بعد ذلك اعرضنا ، عن شرحها في المقام حذرا عن الأطناب فانّ شرحها وتفصيل الكلام فيها خارج عن وظيفة الكتاب وبذكرها نختم الكلام في ادلَّة الاماميّة من حيث النّص على إمامته وولايته ( ع ) فانّ الروايات الواردة عن طرق الخاصّة بل العامّة أيضا أكثر من أن تعدّ وتحصى . وثانيا . غرضنا في هذا الكتاب في كلّ بحث من الأبحاث سواء كان البحث مربوطا ومتعلَّقا بالإمامة أو غيرها انّما هو الاستدلال من طريق العقل ، وردّ شبهات الملحدين لا ذكر الرّوايات فقط فذكر الرّوايات ليس بالنّظر الاستقلالى بل بالنّظر الآلى حيث انّ الرّوايات مؤيّدة للعقل السّليم فيكفي في ذكرها ما به تصير الحجّة تامّة على الخصم شرعا وصلَّى اللَّه على نبيّه وآله .
الموضع الثّالث في الاستدلال بحديث الغدير على إمامته ( ع ) من جهة كونه نصّا فيها .