تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المطلوب : وامّا على الثّانى فايضا يثبت المطلوب لانّ الرّسول إذا فرضنا انّه احبّ شخصا خاصّا اىّ شخص كان فيكشف منه افضليّته هذا الشّخص من غيره ، لانّ محبّة الرّسول محبّة اللَّه وارادته ارادته وذلك لانّ حبّه وبغضه لا يكونان الَّا للَّه ففي المفروض لا بدّ وأن يكون علىّ ( ع ) أفضل النّاس وأقربهم إلى الواجب تعالى حتّى كان الرّسول محبّا له واىّ دليل على الافضليّته ادلّ من هذا الدّليل مع العلم بالقرب اليه تعالى الَّذى هو ملاك الفضل فانّه لا يوجد الَّا بعد العبوديّة والإطاعة من أوامره والتّرك لنواهيه وهو لبّ الافضليّته . وثانيها - انّه ( ص ) عقّب قوله ( ع ) لاعطيّن الرّاية غدا رجلا بقوله يحبّ اللَّه ورسوله وقد علمنا بالادلَّة القطعيّة والبراهين السّاطعة انّ الحبّ لشيء لا يوجد الَّا بعد معرفته فكما كانت المعرفة بالنّسبة إلى شيء اشدّ وأقوى يكون الحبّ اشدّ وأقوى وبالعكس بالعكس ، فحيث انّ الرّسول ( ص ) وصف هذا الرّجل بكونه محبّا للَّه ولرسوله وهو ( ص ) صادق في قوله فلا محالة يكون هذا الشّخص دار معرفة قويّة باللَّه ورسوله والَّا كيف يوصف به وإذا كان كذلك فهو أفضل النّاس من حيث الواقع إذا الافضليّة ثمرة المعرفة وهى بذرها وهو المطلوب : وثالثها - انّه ( ص ) لم يقنع بهذا بل اردفه بقوله ويحبّه اللَّه ورسوله وهذا دليل آخر على اثبات المطلوب .