أقول : وفيه قال حسّان ابن ثابت الأنصاري .
فكان علىّ أرمد العين يبتغى
دواء فلمّا لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللَّه منه بتفله
فبورك مرقيّا وبورك راقيا
وقال ساعطى الرّاية اليوم صارما
كميّا محبّا للرّسول محاميا
يحبّ الهى والاله يحبّه
به يفتح اللَّه الحصون الأوابيا
فاصفى بها دون البريّة كلَّها
عليّا وسمّاه الوزير المواخيا
وبعد ذكر الحديث نشرع في كيفيّة الاستدلال .
دلَّت الرّواية على تفضيله وتعظيمه فهي دالَّة على استحقاق أعلى الرتّب والمنازل ولمّا أثبتنا سابقا انّ أولى النّاس بالإمامة من كان أفضلهم وو احقّهم بأعلى مراتب التّبجيل والتّعظيم وانّ المفضول لا يحسن إمامته فلا محالة هو الامام بعد النّبى ( ص ) وهو المطلوب : وقد أورد عليها بعض العامّة بما حاصله انّ الرّواية لا تدلّ على أكثر من كونه أفضل واحبّ للَّه ورسوله وامّا الإمامة فلا دلالة فيها عليها لجواز امامة المفضول مع المصلحة .
ثمّ قال .
بل يمكن القول بعدم الافضليّته أيضا ، إذ قوله : ( ص ) لاعطيّن الرّاية غدا إلخ لا يدلّ على أكثر من اثبات الفضل له ( ع ) وكونه محبّا للَّه ورسوله ،
و