تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لاحضاره ( ص ) عليّا وتفله في عينيه وارساله إلى العدوّ إذ أمكن له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تفويض هذا الامر إلى غيره ، فانّ الغرض الأصلي الفتح والغلبة على الأعداء لا غير وهو ممكن الحصول لغير علىّ ( ع ) على الفرض ولمّا دعى الرّسول عليّا في حضور المهاجر والأنصار وقال ما قال ووقع له ( ع ) ما وقع فالامر لا يخلو من وجهين : امّا عدم امكان اجراء الامر والإتيان بالغرض منهم وانّه لا يتمّ الَّا بوجوده عليه السّلام واقدامه على هذه المأمورية الخطيرة . أو امكانه على يد غيره الَّا انّ النّبى مثلا شاء وأراد اتمام الامر على يده ( ع ) اشفا قاله وتعظيما له ايّاه لانّه زوج ابنته وابن عمّه فهو ( ص ) لم يشاء ان يكون هذا الافتخار نصيبا لغيره وعلى كلا التّقديرين يثبت المطلوب وليس منّا شقّا ثالثا ولا شقّ ثالث لهما . امّا على الاوّل - فمعلوم لا كلام فيه إذا المفروض عدم الامكان لغيره ( ع ) وهو يدلّ على الافضليّته إذ لا معنى لها غيره فانّ الانسان إذا كان اتيان المأمور به من اللَّه ورسوله منحصرا بوجوده واقدامه على الأمر بين المسلمين ولا يقدر غيره على اجراء منويّات اللَّه ورسوله فهو في أعلى مراتب الفضل بل لا يقاس به أحد وهذا ظاهر سواء كانت الافضليّة بمعناها العرفي الظَّاهرى ككونه ذا قدرة وشجاعة منحصرة فيه مثلا أو كانت بمعناها الواقعي وهو القرب إلى اللَّه ورسوله والإطاعة لهما فعلى التّقديرين تحصل الافضليّة له ( ع ) وهو
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 425 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني