قريبا من رسول اللَّه ( ص ) وهو أرمد قد عصب عينيه بشقّة برد قطوى قال سلمة فجئت به أقوده إلى رسول اللَّه ( ص ) فقال رسول اللَّه مالك قال رمدت فقال ادن منّى فدنا منه فتتفل في عينيه فما شكى وجعهما بعد حتّى مضى لسبيله ثمّ أعطاه الرّاية فنهض بالرّاية وعليه علَّة ارجوان حمراء قد اخرج كميّها فاتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه فغفر مصفّر وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه وهو يزدجر ويقول .
قد علمت خيبر انّى مرحب
شاكي السّلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
كان حمائى كالحما لا يقرب
فبرز اليه علىّ صلوات اللَّه عليه فقال :
انا الَّذى سمتّنى امّى حيدرة
كليث غابات شديد قسوره
اكتالكم بالسّيف كيل السّندرة
. . . .
فاختلفا ضربتين فبدره علىّ بضربة فقّد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتّى اخذ السّيف في الأخراس واخذ المدينة وكان الفتح على يديه ، انتهى غاية المرام ص 467 .