تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وإذا كان الامر كذلك فقولهم وفعلهم ليس بحجّة لنا سواء نصّ على غيره أم لم ينصّ فقوله المستدلّ لو كانت المواخاة يقتضى هذا المعنى لكان من حيث آخى بين أبى بكر وعمر إلى آخر ما قال شطط من الكلام . وثالثا - المواخاة بين أبى بكر وعمر أحد الأقوال في المسألة والقول الآخر هو المواخاة بين أبى بكر وخارجة ابن زهير وبين عمر ابن الخطَّاب وعتبان ابن مالك وهذا القول أقوى من الاوّل وعليه فيلزم ان يكون خارجة ابن زهير خليفة لأبي بكر بالنّص أو عدمه لانّه أولى به من غيره أداء لحقّ الاخوّة . ورابعا - سلَّمنا انّه لا يدلّ على الإمامة كما في أبى بكر وعمر لكنّا نسئل منه لاىّ شيء طلبت الصّحابة من أبى بكر النّص والعهد إلى غيره وهلَّا طلبت الصّحابة من الرّسول العهد إلى غيره فان كانت الاخوّة غير كافية كما اعترف به الخصم ولا بدّ من العهد إلى الغير فيلزم ان يكون النّبى أيضا كذلك فانّ نصّ على غيره فعلى من نصّ وان لم ينصّ وكان تعيين الخليفة بيد الامّة فلم نصّ أبى بكر على عمر ولم يتّبع سنّة رسول اللَّه ( ص ) .
ومنها - حديث الرّاية وهو قوله ( ص ) لا عطيّن الرّاية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله . أقول : وهذا الحديث أيضا من المتّفق عليه بين العامّة والخاصّة ولم ينكره أحد من علماء الامّة وامّا كيفيّته على ما رواه العامّة والخاصّة فنحن ننتقل الحديث من العامّة حتّى يكون اتّم حجّة والَّا فعند الخاصّة لا خلاف فيه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 419 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني