في ظاهر المواخاة ولا في معانيها ما يقتضى ذلك بل نستدلّ عليها بها ، وبما يعدها وهو قوله : ووارثي كما تقدّم .
وثالثا - بانّ المواخاة وان لم تكن نصّا صريحا على الإمامة الَّا انّها ، من حيث كونها فعل النّبى تدلّ عليها فانّ فعله ( ص ) حجّة كقوله ولا شكّ في انّه قد آخى بينه وبين علىّ وهو يدلّ على كونه أعظم منزلة عنده من غيره فمن كان أفضل في الدّين وأعظم قدرا فيه وأثبت قدما في منازله فهو أولى بالإمامة .
وامّا نقضه الحكم بابى بكر وعمر فخروج من مورد الكلام ومحلّ البحث ، وذلك لانّ البحث في فعل النّبى ( ص ) ومواخاته مع علىّ من حيث انّه فعله كقوله تعالى حجّة لا بدّ من الاتّباع منه امّا أبو بكر فليس قوله وفعله حجّة حتّى يقال فيه ما يقال للنّبى ( ص ) .
وثانيا - انّ النّبى ( ص ) كان اماما واقعيّا حقيقيّا نصبه اللَّه تعالى للامامه على الخلق مع كونه معصوما عن الكذب والخيانة وأمثال ذلك لانّه ما ينطق عن الهوى ان هو الَّا وحى يوحى .
فما قال الرّسول بعينه ، هو ما قال اللَّه وبالعكس ، فقول النّبى ( ص ) وفعله وتقريره نصّ على المدّعى وليس الامر كذلك في أبى بكر وعمر ومعاوية ويزيد وأمثالهم لانّهم خلفاء النّاس وليسو بخلفاء للنّبى ( ص ) حيث انّه لم ينصّ على أبى بكر وعمر باجماع الامّة .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 418
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٨