تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لهم في هذا الحديث وأمثاله الالتزام بأحد الوجهين : امّا القول بكون المراد من الإرث في الحديث الإمامة اعني التّصرف في أمور المسلمين والَّا فاصل الإمامة أيضا غير قابل للانتقال إلى الغير . وامّا الإرث الشّرعى المصطلح والثّانى لا يمكن لانّه ( ع ) لم يكن وارثا له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بهذا المعنى ، على انّه خلاف فاذهبوا اليه ، فالاوّل مسلَّم ، وهو كون الإرث بمعنى التّصرف في أمور المسلمين والحكومة عليهم وهو المطلوب : وامّا قول بعضي العامّة بانّ الحديث لا يدلّ على ثبوت الإمامة له ( ع ) بعد الرّسول بل مفاده افضليّته علىّ من غيره من الأعراب أو انّه أقرب اليه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واحبّهم لديه ، لانّه ليس في ظاهر المواخاة ولا في معانيها ما يقتضى ذلك ولو كانت المواخاة يقتضى هذا المعنى لكان من حيث اخى بين أبى بكر وعمر ان يكون عمر خليفة في غير عهد اليه فلمّا طلبت الصّحابة منه ان يعهد إلى غيره بطل هذا القول وانّما قصد بالمواخاة التّألف والاستنابة والبعث على المعونة والمواساة ، انتهى . فيقال له . امّا اوّلا - فبانّ الافضليّة إذا ثبتت ثبتت الإمامة فانّ الأمام لا يكون الَّا أفضل النّاس كما مرّ مرارا . وثانيا - انا لا نستدلّ فيه على الإمامة بكلمة المواخاة فقط حتّى قيل ليس