موسى الَّا انّه لا نبىّ بعدى وأنت اخى ووارثي وأنت معي في مقرّى في الجنّة مع ابنتي فاطمة وأنت اخى ورفيقى ، ثمّ تلا ( ص ) اخوانا على سرر متقابلين - لمتحابون في اللَّه ينظر بعضهم إلى بعض .
أقول - حديث المؤاخاة من المتواترات بين العامّة والخاصّة . وامّا قوله : في هذا الحديث الَّذى رويناه من مسند أحمد ابن حنبل أنت منّى بمنزلة هارون إلخ فالمشهور انّه حديث المنزلة الَّذى قاله ( ص ) حين خلَّفه ( ع ) في المدينة في غزوة تبوك .
والحلّ - انّه لا اشكال فيه إذ يمكن صدور هذا الكلام عنه ( ص ) في الموقفين واللَّه اعلم .
وعلى اىّ تقدير قد تكلَّمنا في حديث المنزلة سابقا وامّا حديث المؤاخاة فهو أيضا من النّصوص الدّالة على إمامته ( ع ) بعد النّبى ( ص ) لانّ قوله ( ع ) أنت اخى ووارثي وأنت معي إلخ يدلّ على المطلوب .
بيان ذلك - انّه ( ص ) اخى بين المهاجرين والأنصار وخصّ عليّا ( ع ) من بينهم بالاخوة لنفسه الشّريفة وهو يدلّ على تفضيله عليّا على من غيره من المسلمين إذ ليس كلّ أحد يليق باخوته ( ص ) وإذا كان كذلك فالاخوة تدلّ على انّه أفضل النّاس بعد النّبى وأقربهم اليه وحيث أثبتنا من قبل انّ الامام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 415
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٥