تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الخامسة قوله : انّ علىّ ابن أبي طالب كان اعرف بتفسير القرآن من هذه الرّوافض ( هؤلاء الرّوافض ) فلو كانت هذه الآية دالَّة على إمامته لاحتجّ بها في محفل من المحافل وليس للقوم ان يقولوا انّه تركه للتّقيّة فانّهم ينقلون عنه انّه تمسّك يوم الشّورى بخبر الغدير وخبر المباهلة وجميع فضائله ومناقبه ولم يتمسّك بهذا الآية البتّة في اثبات إمامته وذلك يوجب القطع بسقوط قول هؤلاء الرّوافض لعنهم اللَّه ، انتهى . والجواب عنه : امّا قوله : لو كانت هذه الآية دالَّة على إمامته لاحتجّ بها في محفل من المحافل إلى آخر ما ذكره فكانّه لم يطَّلع على التّواريخ والسّير والأحاديث المسطورة في كتبهم وقد نقلنا شطرا منها في صدر المبحث ومن اين ثبت له انّه ( ع ) لم يحتجّ بها في يوم الشّورى وقبلها وبعدها فانّه لو كان من أهل الحديث لما قال هذا اللَّهمّ الَّا ان يقول بتكذيب كتبهم ونحن منتقل أحاديثا من كتبهم المعتبرة اتماما للحجّة حتّى تيقّن القارى بانّه يقول ما لا يعلم رجما بالغيب انشاء اللَّه في قصّة الشّورى فانتظر . فامّا قوله : وقول بعض آخر منهم خذلهم اللَّه أو أمثال ذلك فانّه يدلّ على ضعفهم عن الاستدلال وعجزهم في قبال الاماميّة فلا دليل لهم الَّا