تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والجواب عنه : امّا اوّلا ، فبانّ الآية المتقدّمة الَّتى من أقوى الدّلائل عنده على صحّة خلافة أبى بكر فلا كلام لنا فيها فعلا وانّما البحث في النّصوص الواردة على امامة علىّ وسيأتي الكلام في امامة أبى بكر ونتكلَّم فيها والبراهين الدّالة عليها . وثانيا ، بانّ قوله لزم التّناقض بين الآيتين ، فعجيب منه فانّ المقام على تقدير كون الآية السّابقة دالَّة على امامة أبى بكر كما زعمه ليس داخلا في باب التّناقض فانّ شرائط المتناقضين ليست بموجودة وذلك لانّ احدى شروطه وحدة الموضوع بين المتناقضين وما نحن فيه ليس كذلك فانّ الآية السّابقة على قوله نزلت ودلَّت على خلافة أبى بكر فموضوع الآية يكون أبو بكر وخلافته والآية المبحوثة عنها موضوعها خلافة علىّ وإذا ثبت تعدّد الموضوع فكيف يمكن القول بالتّناقض ، نعم نعم ، لو كانت الآية السّابقة دالَّة على خلافة علىّ والآية المبحوثة دالَّة على نفيها فالآتيان تدخلان في باب التّعارض لا التّناقض فكانّه لم يفهم معنى التّناقض والتّعارض والفرق بينهما . اللَّهمّ الَّا ان يقال حبّ الشّيىء يعمى ويصمّ فحبّ أبى بكر واستغراقه في بحار رحمته واثبات خلافته صار سببا لخروجه عن طريق المستقيم وتكلَّمه بكلمات المجانين أعاذنا اللَّه منه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني