بموت النّبى وهذا لا اشكال فيه كما ثبت في الأصول .
الثّالث قوله : انّه تعالى ذكر المؤمنين الموصوفين في هذه الآية بصيغة الجمع في سبعة مواضع وهى قوله والَّذين آمنوا الَّذين يقيمون الصّلوة ويؤتون الزّكوة وهم راكعون وحمل ألفاظ الجمع وان جاز على الواحد على سبيل التّعظيم لكنّه مجاز لا حقيقة والأصل حمل الكلام على الحقيقة ، انتهى .
والجواب عنه : امّا اوّلا ، فبانّ الأصل في الكلام الحقيقة إذا لم تكن هناك قرينة دالَّة على صرف اللَّفظ عمّا هو عليه وامّا إذا ثبت القرينة فلا شكّ لنا حتّى نتمسّك با الأصل وما نحن فيه من هذا القبيل .
وبعبارة أخرى التّمسك بالأصل وجريانه انّما هو في صورة الشّك لا في صورة القطع .
وثانيا - في القرآن مجازات كثيره وليكن ما نحن فيه من هذا القبيل .
الرّابعة قوله : انّا قد بينّا بالبرهان البيّن انّ الآية المتقّدمه وهى قوله : يا ايهّا الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه الآية ، من أقوى الدّلائل على صحّة خلافه أبى بكر وامامته فلو دلَّت هذه الآية على صحّه امامة علىّ بعد الرّسول لزم التّناقض بين الآيتين وذلك باطل فوجب القطع بان هذه الآية لا دلالة لها على انّ عليّا هو الإمام انتهى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٨٥