تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الثّانى قوله : انّا لو حملنا الولاية على التّصرف والإمامة لما كان المؤمنون المذكورون في الآية موصوفين بالولاية حال نزول الآية لانّ علىّ ابن أبي طالب ما كان نافذ التّصرف حال حياة الرّسول والآية تقتضى كون هؤلاء المؤمنين موصوفين بالولاية في الحال امّا لو حملنا على المحبّة والنّصرة كانت الولاية حاصلة في الحال فثبت انّ حمل الولاية على المحبّة أولى من حملها على التّصرف والذي يؤيّد ما قلناه انّه تعالى منع المؤمنين من اتّخاذ اليهود والنّصارى أولياء ثمّ امرهم بموالاة هؤلاء المؤمنين فلابدّ وأن تكون مولاه هؤلاء المؤمنين حاصلة في الحال حتّى يكون النّفى والاثبات متواردين على شيء واحد ولمّا كانت الولاية بمعنى المتصرّف غير حاصلة في الحال امتنع حمل الآية عليها انتهى . والجواب عنه : قد علم ممّا ذكرناه في الرّد على السّيد المرتضى ( قدّه ) ونزيدك هنا انّه على فرض التّسليم وانّ عليّا ( ع ) لم يكن اماما بمعنى كونه متصرّفا في حياة النّبى فمع ذلك الآية لا تحمل على ما ذكره وذلك لانّه ليس من شرط صحّة الخطاب وتمامية الدّلالة كون المخاطب مكلَّفا به فعلا . الا ترى انّه صحّ الخطاب إذا كان فعلية التّكليف مشروطا بشئ لم يقع فنقول انّه ( ع ) بموجب الخطاب كان واليا على الامّة الَّا ان هذا التّصرف مشروط
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني