ربطا كاملا فكانّه قيل فيها من هذا الَّذى يحبّه اللَّه ويحبّ اللَّه اذلَّة على - المؤمنين اعزّة على الكافرين إلى آخر الأوصاف المذكورة فأجاب اللَّه تعالى بانّه هو هذا الشّخص وأولاده المعصومون .
والدّليل عليه هو الآية المذكورة بعدها وهى قوله تعالى * ( ومَنْ يَتَوَلَّ الله ورَسُولَه ) * الآية .
فانّه تبارك وتعالى لمّا أثبت الولاية في الآية لنفسه ولرسوله والمؤمن الَّذى كان متّصفا بالأوصاف المذكورة فبشّرهم في الآية بانّ من يتولَّى اللَّه ورسوله والَّذين آمنوا فانّ حزب اللَّه هم الغالبون .
فالآية من حيث النّظم لو قلنا بلزومه لا اشكال فيها وامّا التّقدم والتّأخّر بالمعنى الَّذى ذكره الرّازى فخارج عن مورد البحث إذ ما من آية الَّا وتقدّمت عليها آية لا تناسبها وتأخّرت عنها كذلك ان لم يكن للتقدّم والتّأخّر حدّ كما هو واضح وبذالك ظهر لك انّ حجّته هذه لكونها مبتنيّة على الكذب والخلاف فهي أوهن من بيت العنكبوت والعجب انّه دعانا إلى ترك التّعصب والأنصاف وهذا ممّا يضحك به الثّكَّلى .
وامّا كون الولىّ في آية أخرى أو غير آية فان استعمل بمعنى النّاصر والمحبّ فنحن لا نمنعه ولا ندّعى انّ الولىّ لا يستعمل الَّا بمعنى المتصرّف بل نقول به وبغيره وإذا انتفى غيره فثبت هو هذا .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٨٣