تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

قوله ( ع ) : وانّه ليعلم انّ محلى . ثمّ بعد هذه الآية قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ ) * ( 1 ) الآية وهى الآية الَّتى ذكرها وزعم انّها بعدها ثمّ بعد ذلك نقول . أليس هذا افتراء على اللَّه وكتابه المنزل أوليس هذا قبيحا عن رجل يدّعى العلم وزعم انّه من مفسّرى كلامه تعالى ولعلَّه لم يفرق بين كلام اللَّه تعالى وكلام الفارابي وابن سينا وأمثالهم فانّ دأبه في كتبه التّى الفّها في الفلسفة التكذيب لهم أو انتحال الكذب إليهم ومن كان هذا دأبه فلا عجب له . وثانيا - انّ ربط الآيات بحسب المعنى لا مدخليّته له بمعنى الآية فانّا نعتقد انّ القرآن وهو ما بين الدّفتين كلام اللَّه تعالى . وامّا جمع الآيات وترتيبها وتنظيمها فهو من عمل المسلمين في صدر الاسلام لا من عمل الرّسول ولا من عمل وصيّه أو لا يعلم الرّازى انّ القرآن الَّذى جمعه علىّ ابن أبي طالب لم يقبلوه عنادا له وعداوة لآل الرّسول بل اعتمد وعلى القرآن الَّذى جمعه جمع من أوليائهم وأصحابهم الَّذينهم لم يكن لهم علم بهذه الجهات ولذلك ترى كثيرا من الآيات لا ربط لها بما قبلها أو ما بعدها ومع الوصف ليس ما نحن فيه من هذا القبيل فانّ الآية المتقدّمة وهى قوله تعالى . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه ) * الآية لها ربط بالآية المبحوثة

هامش
( 1 ) المائدة آيهء 57