بكونه وليّا الا انّ وجود النّبى ( ص ) من قبيل وجود المانع عن التّصرف لا من قبيل عدم المقتضى كما هو المفهوم من عبارة السّيد ( قده ) .
وبذالك يظهر لك ضعف ما قال ( قدّه ) ويقول انّنى أخرجت الحال دليل اجماع الامّة على انّه لم يكن مع النّبى ( امام غيره ) .
وذلك لانّ الأمامين في زمان واحد سواء صحّ أو لم يصحّ لا ربط له باجماع الامّة فانّ الاجماع على فرض تحقّقه كما انّه لا يجوز نصب الإمام وتعيينه به كذلك لا يجوز ان يقال لا يصحّ ان يكون امام مع النّبى بالإجماع فانّ المانع منه النّص والعقل لا الاجماع فكما لا يجوز وجود الهين معبودين في رتق الأمور وفتقها كذلك لا يجوز وجود امامين مع الرّتق والفتق وامّا ان كان أحدهما صامت فلا محذور فيه والفرق بين المعبودين والإمامين بالامكان والوجوب وان اشتهيت ان تعرف الامام حقّ المعرفة فاستمع لما يوحى إليك حتّى تكون من المؤمنين .
اعلم انّه ثبت بالعقل والنّقل انّ اله العالم واحد لا شريك له والأنبياء والرّسل والأوصياء كلَّهم خلفائه في ارضه واحدا بعد واحد وكونه متفرّدا بالو - حدانيّة يدلّ على تفرّد خليفته فانّ الخليفة تكون قائمة مقام المستخلف عنه في جميع الجهات باذنه ولذلك امرها يكون امر اللَّه ونهيه نهيه واطاعته اطاعته كما قال تعالى * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) آل عمران 31