لم تكن له ( ع ) في حياة النّبى فلا اختصاص لها بزمان دون زمان إلى آخر ما ذكره . فدلالة الآية الشّريفة على الولاية والإمامة في كلّ الأوقات لأمير المؤمنين ممّا لا كلام فيه عقلا ونقلا ودونه خرط القتاة وممّن تعرّض لبيان الآية مفصّلا من مفسّرى العامّة الامام الرّازى في تفسيره الكبير فانّه قد أطال الكلام فيها - لاهميّتها وعظمتها وشرافة موردها وحيث انّ الرّازى من أعظم العلماء عندهم فلابدّ لنا من التّكلَّم معه في هذا الباب فنقول . ذهب الرّازى في تفسيره إلى انّ الولىّ ليس بمعنى المتصرّف ، بل بمعنى النّاصر والمحبّ فلا دلالة للآية على الإمامة أصلا ونحن ننقل ألفاظه بعينها من تفسيره ثمّ نبيّن وجه النّظر فيها فنقول . قال : امّا الوجه الثّانى فنقول لم لا يجوز ان يكون المراد من لفظ المولى في هذه الآية النّاصر والمحبّ ونحن نقيم الدّلالة على انّ حمل لفظ الولىّ على هذا المعنى أولى من حمله على معنى المتصرّف ثمّ نجيب عمّا قالوه فنقول الَّذى يدلّ على حمله على النّاصر أولى وجوه . الاوّل : انّ اللَّائق بما قبل هذه الآية وبما بعدها ليس الَّا هذا المعنى امّا ما قبل هذه الآية فلانّه تعالى قال . * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ ) * ( 1 ) الآية .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) - المائدة آيهء 51