تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مع الرّسول ، ممنوع إذ لا محذور فيه بالمعنى الَّذى ذكرناه من انّه كان واجدا لشرائط الإمامة في حياته ( ص ) ولم يكن فيه نقص من هذه الجهة ، الَّا انّ التصرّف منه فيما هو وظيفته كان متوقّفا على موت الرّسول لانّه لا يكون في زمان واحد امامان ناطقان ونظير ذلك ما كان في الحسن والحسين فانّ الحسين عليه السّلام ما دام الحسن كان حيّا لم يتصرّف في الأمور لانّه ليست من وظيفته لا انّه ليس واجدا لهذا المقام واهلا له بل لأجل النّص كما ورد في كتاب الحجّة من الكافي عن أحمد ابن محمّد ابن عيسى عن محمّد ابن أبي عمير عن الحسين ابن علا ، قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) يكون الأرض ليس فيهما امام قال لا قلت : يكون امامان قال لا ، الَّا وأحدهما صاقت ، انتهى . وهذا الحديث قد دلّ على انّ وجود الامامين لا محذور فيه وانّما المحذور في وجودهما مع عدم كونهما صامتا بل تصرّف كلّ منهما بما شاء فهذا لا يمكن ، وليكن ما نحن فيه من هذا القبيل فما دام الرّسول حيّا لا بدّ لعلىّ من الاتّباع وعدم التّصرف في الأمور من عند نفسه وامّا بعد موته ( ص ) يصير مبسوط اليد ويتصرّف في الأمور كيف يشاء باذن اللَّه تعالى : فعلىّ ( ع ) في حياة النّبى كان اماما ووليّا واقعا والَّا لم يصحّ الخطاب اليه