تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

وقوله تعالى : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ، وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * وأمثال ذلك . إذا عرفت هذا فإذا فرضنا امامين في زمان واحد فلا يخلو أمرهما امّا أحدهما صامت ، أو لا يكون كذلك ، فعلى الاوّل فقد ثبت المطلوب وعلى الثّانى فامّا ان يكون تصرّف كلّ واحد منهما بعين ما يتصرّف فيه الآخر بلا فرق بينهما أولا يكون . فعلى الاوّل - يكونان واحدا لا اثنان في الإمامة إذا المفروض عدم الفرق في تصرّفاتهم . وعلى الثّانى - فامّا ان يكون كلّ واحد منهما خليفة اللَّه أو لا يكون . فعلى الاوّل : يلزم ان يكون للَّه تعالى علمين وارادتين وقدرتين ، وهكذا أحدهما موافق لأحدهما والآخر للآخر . وعلى الثّانى : فتكون الخليفة أحدهما دون الآخر وهو المطلوب . وهذا معنى قولنا انّ الامامين كالواجبين لا يجتمعان فافهم واغتنم بهذا فانّك لا تجده في غير هذا الكتاب . وبهذا التّحقيق تقدر على حلّ الاشكالات الواردة ولا تحتاج إلى تجشّمات كثير من المحقّقين في الجواب عن قاضى القضاة وأمثاله من انّ الإمامة ، إذا

هامش
1 - الحشر آيهء ( 7 )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني