تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الاختصاص بالمعنى الاوّل لا تكون الَّا بعد الرّسول فمفهوم الكلام ، عدم تحقّقها في زمن النّبى والآية لا تدلّ على أكثر من انّ أمير المؤمنين ( ع ) ولىّ للنّاس كما انّ اللَّه ورسوله ولىّ لهم والولاية في الثّلاثة بمعنى فاىّ دليل دلّ على فعليّة الإمامة بالنسبة إلى الرّسول وعدمها بالنّسبة إلى أمير المؤ - منين مع انّ المعطوف والمعطوف عليه يسرى الحكم من أحدهما إلى الآخر فان كانت الإمامة في المعطوف عليه اعني الرّسول فعليا فلابدّ من كونه كذلك في المعطوف والَّا فاللَّازم منه مغايرة المعطوف والمعطوف اليه فيما عطف عليه فإذا قلنا مثلا انّما القائم زيد وعمر ويفهم من هذا الكلام انّ عمر وقائم كما يكون زيد قائما ولازم ذلك وحدة القيام فيهما مفهوما وان كان التّغاير مصداقا فإذا فرضنا انّ زيدا في المثال قائم فعلا والعمر ويقوم بعد فهذا العطف لا معنى له لكون القيام في أحدهما بالفعل وفى الآخر بالقوّة والفعل والقوّة متغاير ان لا يمكن الجمع بينهما فما نحن فيه أيضا كذلك فإذا فرضنا كون الولاية للرّسول فعليّا وفى أمير المؤمنين ( ع ) بالقوّة فلا يصحّ العطف وعليه يكون اشكال صاحب الكتاب وارد أعلى الاماميّة لا مخلص لهم عنه . والجواب ، بما أجاب به السّيد لا يحسم مادّة الاشكال فانّ أمير المؤمنين لو لم يكن في وقت الخطاب وليّا وولايته كانت متوقّفه على موت الرّسول فالآية لا تثبت هذا ونحتاج إلى دليل آخر غيرها وهذا واضح للمتأمّل . فالحقّ في جوابه ان يقال قولك وقد علمنا انّه لا يصحّ ان يكون اماما