لا يقال ذلك في الرّسول فلابدّ من أن يكون محمولا على تولَّى النّصرة في باب الدّين وذلك ممّا لا يختصّ بالإمامة ولذلك قال من بعد ومن يتولَّى اللَّه ورسوله والَّذين آمنوا فانّ حزب اللَّه هم الغالبون إلخ انتهى .
وقد أجاب عنه السّيد ( قده ) بما لا يخلو عن النّظر ونحن ننقل عين عباراته ( قده ) ثمّ نتعرّض لموارد القدح فيه قال : ( قده ) .
يقال له ، امّا الَّذى يدلّ على اختصاصه بموجب الآية في الوقت الَّذى ثبت له ( ع ) الإمامة عندنا فهو انّ كلّ من أوجب بهذه الآية الإمامة على سبيل الاختصاص أوجبها بعد الرّسول فلا فضل ثمّ قال ( قده ) .
وليس يعتمد على ما حكاه من انّ الظَّاهر اثبات الحكم في كلّ وقت ومن قال بذلك من أصحابنا فانّه ينصر هذه الطَّريقة بان يقول الظَّاهر لا يقتضى الحال فقط بل يقتضى جميع الأوقات الَّتى الحال من جملتها فإذا خرج بعضها بدليل بقي ما عداه ثابتا بالظَّاهر أيضا ولم يسغ الزّوال عنه ويقول انّنى أخرجت الحال بدليل اجماع الامّة على انّه لم يكن مع النّبى امام غيره ، ولا دليل يقتضى اخراج الحال الَّتى تلى الوفاة بلا فصل والمعتمد هو الاوّل - انتهى ، ما ذكره ( قده ) وفى كلامه ( قده ) مواضع من الانظار .
وذلك لانّ قوله ، هذا يدلّ على انّ أمير المؤمنين ( ع ) أو كلّ امام في حياة الرّسول أو كلّ امام لم يكن بامام بل إمامته تتوقّف على موت الرّسول ففي حياته ( ص ) ليس علىّ الَّا كأحد من افراد الامّة وهذا لا يصحّ لانّ الإمامة من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٢