تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
امّا القسم الاوّل وهو التّعلَّم والكسب فهو اى الكسب أو التّعلَّم امّا من خارج وامّا من داخل . امّا الاوّل - فهو طريق معهود بين النّاس مسلوك ، محسوس وهو عبارة عن التّعلَّم بحسب القاء الالفاظ المسموعة من الأستاذ البشرى والكتابة المنقوشة منه . امّا الثّانى - وهو التّعلَّم من الدّاخل عبارة عن الاشتغال بالتّفكر إذا لتفكَّر في الباطن بمنزلة التّعلَّم في الظَّاهر الَّا انّ التعلَّم استفادة الشّخص من الشّخص الجزئىّ والتّفكر هو استفادة النّفس من النّفس الكلَّية وهى اشدّ تأثيرا وأقوى تعليما من جميع العلماء لانّ العلوم كلَّها مركوزة في حقيقة النّفس وسنخها لا بالفعل بل بالقوّة كالبذر في الأرض وكالصّورة في المرآة قبل ان تذاب وتصقّل والتّعليم عبارة عن اخراج ذلك الشّيىء الَّذى بالقوّة ، إلى الفعل فالعالم بالإفادة كالزّارع ونفس المتعلَّم كالأرض المزروعه ، والعلم بالقوّة فيها كالبذر والنّواة في الأرض يثمرها المعلَّم بسقى التّعليمات المتتاليته وإزالة أشواك الشّكوك وتهذيبها عن نباتات الاعتقادات الرّدية المفسدة وإذ أكملت نفس المتعلَّم تكون كالشّجرة المثمرة أو كالمرآة المصقولة المحاذية شطر صورة المطلوب بعد خروجها عن حدّه القوّة المحضة الَّتى لها في أوان الطَّفولية كالحديد بعد ان يذاب وبعد تصقيلها عن رين المعاصي والشّبهات كالمرآة عند إزالة طبعها ورينها بالصّقالة وبعد رفع الحجب اعني