الرّسول بما هو رسوله وبالجملة الألهام ممّا يشرك فيه الأنبياء والأولياء جميعا وامّا الوحي فانّه مخصوص بالأنبياء لانّه متضمّن للنّبوة والرسالة . وربّما يتّفق القبول لنفس ولا يتأتّى له التّبليغ كما قال تعالى في حقّ خضر * ( وعَلَّمْناه مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ) * . وكما قال أمير المؤمنين ( ع ) انّ رسول اللَّه ادخل لسانه في فىّ فانفتح في قلبي الف باب من العلم مع كلّ باب الف الف باب انتهى . وقال ( ع ) : لو ثنّيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التّوراة الحديث وقد مرّ سابقا . ومعلوم انّ هذه المتربه لا تحصل لاحد بمجرّد التّعلَّم الانساني بل تحصل بقوّة العلم اللَّدنى هذا ما حقّقوه في العلم الحصولي والحضوري والوحي والإلهام إذا عرفت هذه المقدّمة والتّحقيقات الرّشيقة من الفلاسفة كثر اللَّه سعيهم ، ولا سيّما خاتمهم صدر الدّين الشّيرازى ( قده ) . فنقول : لا شكّ ظاهرا بين الامّة بل مطلق البشر في كون أمير المؤمنين عليه السّلام عالما وانّما الخلاف في اعلميّته ( ع ) من جميع الخلائق بعد النّبى لا في أصل كونه من العلماء فانّ هذا الكتاب الَّذى نحن بصدد شرحه من رشحات علومه وفيض من فيوضات وجوده . ولا شكّ أيضا في انّه ( ع ) لم يحصّل العلوم بالتّعلم من أستاذ البشرى الَّا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 350
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٥٠
هامش
1 - الكهف آيهء ( 65 )