تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

من نور . امّا العلم الشّرعى فينقسم إلى قسمين : علم الأصول - وعلم الفروع . امّا علم الأصول فهو علم التّوحيد والنّبوة وعلم الكتاب والإمامة والمعاد وما يتعلَّق بها والمؤمن الحقيقي من عرف هذه الأصول عرفانا يقينيّا كشفيّا أو برهانيّا واليه الإشارة في قوله تعالى : * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِالله ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه ) * الآية . وامّا علم الفروع فهو العلم بالفتاوى والاحكام والقضايا والحكومات والنّكاح والطَّلاق والبيع والرّهن والصّلوة والطَّهارة وغيرها من أبواب الفقهيّة الفرعيّة كما قيل في تعريف الفقه هو العلم بالاحكام الفرعيّة إلى آخره ولا شكّ انّ القرآن محيط بالكلّ وفيه من المشكلات الكثيرة ما لا يحيط به كلّ عقل الَّا من أعطاه اللَّه فهما في كتابه وفقها في الدّين وعلَّمه علم اليقين كما ورد في الحديث انّ لكلّ حرف من حروف القرآن حدّ ولكلّ حدّ مطلع واللَّه تعالى بيّن في القرآن جميع العلوم بحقائق الأشياء محسوسها ومعقولها جلَّيها وخفّيها صغيرها وكبيرها واليه الإشارة بقوله في كتابه * ( وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ و . ) * وامّا القسم الثّانى : اعني العلوم العقليّة فهو علم يقع فيه الصّواب ، والخطاء وهو أيضا على ما قال بعض المحقّقين ينقسم إلى أصول وفروع .

هامش
1 - البقرة آيهء ( 285 )
2 - الأنعام آيهء ( 59 )