تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الصّفات الموجودة في نفسه ( ص ) غير النّبوة ولو لم يقل الَّا انّه لا نبىّ بعدى لكان هذا الكلام دليلا على اشتراكه له ( ص ) في النّبوة أيضا وليس موضوع الخاتميّتة له ( ص ) من الأمور الَّتى ثبتت بالاجماع إذ لا اجماع بل لا مدخل له فيه بعد وجود النّص في القرآن ألم يعلم الآلوسي انّ الاجماع دليل لبّى وقوله هذا نظير قول من قال انّ الصّلوة ثابتة بالاجماع أو الزّنا حرام بالاجماع أو النّبوة ثابتة بالاجماع . فقوله : يدلّ على انّ اثبات الخاتميّة له ( ص ) بالاجماع ولازم ذلك اثبات نبوّته أيضا بالاجماع وهذا كما ترى فانّ النّبوة من أصول الدّين الَّذى ثبت لنا بالعلم القطعي الوجداني ولذلك قالوا انّ التّقليد في أصول الدّين باطل فإذا كان أصل النّبوة من الأصول العقليّة فكيف تكون خاتميّتها بالاجماع الَّذى لا يفيد الَّا الظَّن أو لم يسمع انّ النّبوة من المناصب الالهيّة وتعيين النّبى من وظائف اللَّه تعالى فاىّ دخل للبشر في أصل النّبوة حتّى يقال به في الخاتميّته فلو فرضنا انّ الاجماع قامت على نبوّة شخص ولم يعيّنه اللَّه تعالى ولم يأت بالمعجزات والكلامات الدّالة على نبوّته عقلا فهل يجوز لنا الاقرار بنبوّته فكذا الكلام بعينه في الخاتميّته فلو لم يكن النّص على انّه خاتم النّبيّين لم نقل به ولو كان الاجماع بل الف اجماع قام على الخاتميّته فمن كان في أصل النّبوة أو الخاتميّته متمسّكا بالاجماع ففي الإمامة بطريق أولى فلا اشكال له ان ثبت التّوحيد عنده بالاجماع أيضا إذ لا فرق بين الموارد الثّلاثة من حيث كونها
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني