تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لا يمكن له تأخيره عنه فما نحن فيه من هذا القبيل فعلىّ ( ع ) وجب عليه القيام بأمر الامّة ووجب على الامّة الانقياد له من اوّل تولَّده ( ع ) الَّا انّ هذا الوجوب من الطَّرفين مشروط بوقت معيّن وهو بعد فوت النّبى . وبذالك ظهر فساد ما قال : وانّ قيّد بوقت دون وقت إلخ وذلك لانّ التّقييد بالوقت المعيّن وهو بعد موت النّبى بلا مهلة لا وقتا غير معيّن أو وقتا عنيّته له الامّه كما انّه ليس للمكلَّف الاتيان بالحجّ في اىّ وقت شاء وهذا ظاهر فتأمّل . وامّا قوله ولضعف الاستدلال به على هذا المطلب إلى آخره . فنقول : افضليّته ( ع ) على جميع الأنبياء والمرسلين لا خلاف فيها عندنا وعند من ذاق من شرب التّحقيق والأيمان جرعة الَّا على رسول اللَّه ( ص ) فانّه ( ع ) قال انا عبد من عبيد محمّد ، واىّ اشكال في افضليّته على سائر الأنبياء عقلا ونقلا كما سيأتي منّا الإشارة إليها مفصّلا في موضعه انشاء اللَّه تعالى . وقوله : لم يقمه محقّق الشّيعة على أكثر من دعوى كون الأمير إلى آخره واستدلاله على مدّعاه بقوله : كما صنع عبد اللَّه المشهدي في كتابه اظهار الحقّ . فيقال له : من اين حصل لك العلم بأقوال المحقّقين من الشّيعة ، وانّهم لم يقمه سوى عبد اللَّه المشهدي فإن كان لك علم بأقوالهم وتحقيقاتهم فكيف تركت الأقوال كلَّها واخذت بمقالة عبد اللَّه المشهدي الَّذى لا نعرفه