تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لا تكون الَّا بعد موت المستخلف عنه أو غيبته لا في حضوره فكانّه لم يفهم معنى الخلافة . وامّا ثانيا - سلَّمنا انّه دلّ على ثبوت إمامته في زمنه ( ص ) قوله هو باطل بالاتّفاق ، باطل بالاتّفاق إذ اىّ اتّفاق قام على عدم كونه اماما في زمنه ( ص ) الَّا اتفاق من قال بعدم إمامته بعد النّبى أيضا وهذا الاتّفاق متنازع فيه وليس لنا بحجّة وحيث انّه لم يعلم معنى الامام واقعا قال ما قال وذلك لانّ - المقصود هو كونه واجدا لشرائط الإمامة من العصمة والافضليّة والاعلميّتة وغيرها على من لم يكن اماما لا على كلّ من سواه حتّى الامام الحىّ والَّا يلزم ان لا يكون الامام الحىّ اماما . وبعبارة أخرى الامام بمعنى من يقتدى به مشروط من أول الأمر إلى موت الامام السّابق وامّا الامام بمعنى كونه واجد الشرائط الإمامة بحيث إذ ارتفع المانع صار ممّن يقتدى به فهو لا مانع منه وليس بمانعة الجمع أليس موسى وهارون امامان للامّة أو الحسن والحسين امامان للامّة الَّا انّ الاقتداء بالأخير مشروط بعدم وجود السّابق وهذا لا اشكال فيه ففعليّته الإمامة في شخص منوطة بموت السّابق لا قابليّتها فعلى هذا نقول بامامة علىّ في زمن الرّسول الَّا انّ اقتداء الامّة به كان مشروطا بوقت آخر وهو فوت النّبى ( ص ) ونظيره - الواجبات المشروطة في الشّريعة المقدّسة فانّ المكلَّف إذا جمع فيه ما لا بدّ منه في تحقّق الاستطاعة وجب عليه الحجّ الَّا انّ الاتيان به مشروط بوقت معيّن
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 305 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني