تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اللَّهمّ الَّا ان يقال إن القرينة موجودة وهى صرف الفضائل وردعها عن علىّ عليه السّلام لئلَّا تثبت له الفضيلة على غيره وهذا أصل متين عند مبغضيه ثمّ قال . وقول الطَّبرسى وغيره من علمائهم انّ إرادة نفسه الشّريفة ( ص ) من أنفسنا لا تجوز لوجود ندع والشّخص لا يدعو نفسه هذيان من القول إذ قد شاع وذاع في القديم والحديث دعته نفسه إلى كذا ودعوت نفسي إلى كذا وطوّعت له نفسه وأمرت نفسي وشاورتها إلى غير ذلك من الاستعمالات - الصّحيحة الواقعة في الكلام البلغاء فيكون حاصل ( ندع أنفسنا ) نحضر واىّ مخدور في ذلك انتهى . وفيه ما لا يخفى فانّ الحقّ مع الطَّبرسى قده وردّه عليه هذيان من القول وذلك لانّ هذه الاستعمالات الَّتى مثّل بها كلَّها مجازات عارية عن الحقيقة وذلك لانّا قرّرنا انّ حقيقة كلّ انسان ليست الَّا نفسه النّاطقة الانسانية وليس في بدن الإنسان شيء يكون هو الدّاعى حتّى تكون النّفس هي المدعوّة به فانّ النّفس هي الدّاعية دائما الَّا أن تكون المراد بها هي النّفس الامّارة الشّيطانيّة كما هو الظَّاهر من أمثلته . فقوله : طوّعت له نفسه ، لا يحمل الَّا على النّفس المبحوث عنها والنّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمعزل عنها ولم يقل أحد بانّ المراد بقوله : ندع أنفسنا - نحضر أنفسنا . وثانيا ، انّ أنفسنا جمع لا مفرد فإن كان المراد ما ذكره فالصّحيح نفسنا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني