غير معناها الحقيقي من المعاني الَّتى ذكرها وحيث انّ في المقام ليست قرينة صارفة فلابدّ من حملها على معناها الحقيقي .
وامّا قوله : فلعلَّه كان للأمير اتّصال بالنّبى في النّسب والمصاهرة إلخ فظنّى انّ هذا الكلام ليس منه بل هو من تشكيكات الفخر الرّازى في تفسير آية التّطهير كما تقدّم منّا الكلام فيه مفصّلا فراجع .
وقلنا : انّ الامر لو كان كما ذكره فلا اختصاص له بعلىّ ( ع ) فانّ عثمان قريب من الرّسول بالمصاهرة وأبو لهب أقرب منه اليه ( ص ) بالنّسب وسائر الأصحاب لهم اتّحاد معه في الدّين فيصدق على كلّ هذه الافراد أنفسنا كما لا يخفى .
وامّا قوله : لو كان المساواة في الجميع يلزم كذا إلى آخر ما ذكره .
قلنا : في جوابه انّا نختار الشّق الاوّل ونقول به ونعتقده قولكم يلزم الاشتراك في النّبوة والخاتميّة والبعثة فنقول لا اشكال في هذا اللَّازم بحسب دلالة اللَّفظ عليه وانّما المخرج له ( ع ) عن هذه الصّفات النّصوص الأخرى كقوله تعالى ولكن رسول اللَّه وخاتم النّبيّين .
وقوله : ( ص ) الَّا انّه لا نبىّ بعدى وأمثال ذلك ولولا هذه النّصوص لقلنا بهذا اللَّازم كما نقول باشتراك هارون مع موسى في نبوّته ولا محذور فيه أصلا كيف وقد اعترف الرّسول ( ص ) بذلك في حديث المنزلة حيث قال يا علي أنت منّى بمنزلة هارون من موسى الَّا انّه لا نبىّ بعدى فقد أثبت ( ص ) له ( ع ) جميع -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 302
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٠٢