عن كلمه أنفسنا أصلا ، وسرّه معلوم لنا وهو انّهما خافا على أنفسهما من هذه الآية ولم يمكن لهما التّأويل فلا جرم سكتا عن تفسيرها .
وامّا الآلوسي في روح المعاني فقد انكركون المراد بأنفسنا علىّ ( ع ) بل قال المراد نفسه ( ص ) وعلىّ داخل في الأبناء ونحن ننقل ما قاله في كتابه بألفاظه قال .
واستدلّ بها الشّيعة على اولويّة علىّ كرّم اللَّه وجهه بالخلافة ، بعد رسول اللَّه ( ص ) بناء على رواية فجيء علىّ كرّم اللَّه وجهه مع رسول اللَّه ( ص ) ووجهه انّ المراد حينئذ بأبنائنا الحسن والحسين وبنسائنا فاطمة وبأنفسنا الأمير وإذا صار نفس الرّسول وظاهر انّ المعنى الحقيقي مستحيل تعيّن ان يكون المراد المساواة ومن كان مساويا للنّبى ( ص ) فهو أفضل وأولى بالتّعرف من غيره ولا معنى للخليفة الَّا ذلك وأجيب عن ذلك امّا اوّلا بانّا لا نسلَّم انّ المراد بأنفسنا الأمير ، بل المراد نفسه الشّريفة ( ص ) ويجعل الأمير داخلا في الأبناء وفى العرف يعدّ الختن ابنا من غير ريبة ويلتزم عموم المجازان قلنا اطلاق الأبن على ابن البنت حقيقة وان قلنا انّه مجاز لم يحتجّ إلى القول بعمومه وكان اطلاقه على الأمير وابنيه رضى اللَّه عنهم على حدّ سواء في المجازيّة .
أقول : انظروا إلى هذه التّحقيقات الرّشيقة الَّتى لم يسبقه إليها أحد من الافراد وانّى بعد ما تفحّصت كتب العامّة بحسب الطَّاقه ما رأيت أحدا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٩٨