ثمّ نقل حديث امّ سلمة الَّذى نقلناه من قبل إلى قوله أنت إلى مكانك وأنت إلى خير ، واخرجه الترمذىّ وغيره وقال هذا حديث غريب ونقل حديثا آخر عنها وقال ما هذا لفظه .
وقال القشيري وقالت امّ سلمة أدخلت رأسي في الكساء وقلت انا منهم يا رسول اللَّه قال : نعم .
وقال الثّعلبى : هو بنو هاشم فهذا يدلّ على انّ ، بيت النّسب فيكون العبّاس وأعمامه وبنو أعمامه منهم وروى نحوه عن زيد ابن أرقم انتهى .
أقول وأنت ترى انّ ما ذكروه في تفاسيرهم قريب المآل متّحد المأخذ اخذ كلّ واحد منهم من غيره وغرض الكلّ من هذه الكلمات خروج أهل البيت عن مقام العصمة والطَّهارة فتارة تريهم يقولون بان سياق الآية يدلّ على كون المراد منها النّساء فقط وتارة الاعمّ منها والرّجال وتارة بيت النّسب ، ودخول الأعمام وبنو الأعمام فيهم وهكذا لئلَّا يلزم من تخصيص الآية بعلىّ وفاطمة والحسن والحسين مزيد شرف لهم والَّا كيف يقول عاقل بدخول النّساء في الآية مع انّ نساء النّبى حالها معلومة أو دخول أعمامه وبنو أعمامه إذ يلزم كون أبى لهب معصوما لانّه عمّه وكون العبّاس معصوما بل أولاد العبّاس أيضا معصومون فانّهم بنو أعمامه فالمنصور الدّوانيقى مع جناياته معصوم لانّه قتل أولاد النّبى اشدّ قتل وهو الَّذى أوصى إلى ابنه المهدى ما أوصى في قتل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 280
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٨٠