ففيه انّا لا نعرف من الشّيعة من قال بهذه المقالة الفاسدة إذ لا خلاف بينهم في انّ المراد باهل البيت ليس ما ذكره بل المراد به هو الحسن ، والحسين وفاطمه وعلىّ ابن أبي طالب فهذا الَّذى ذكره ونسبه إلى الشّيعة لا يخلوا امّا بهتان وافتراء عليهم كما هو داء بهم في كتبهم وامّا انّه قول شخص من جهّال اسماعليّة أو سائر الفرق المسمّاة بالشّيعة إذ ليست الشّيعة منحصرة بفرقة وطائفة دون فرقة أخرى وامّا الشّيعة الحقيقيّة فشأنها من هذه الأباطيل الَّتى لا طائل تحتها اجلّ وأعظم .
ثمّ انّه فصّل وأطال الكلام في تفسير الآية ونقل الأقوال فيها ونقل أيضا بعض الرّوايات على انّ المراد باهل البيت ليس نسائه بل علىّ وفاطمة والحسن والحسين كما نقلناه بعضها في اوّل البحث الَّا انّه بعد اللَّتيا والَّتى لم يرض لنفسه ان يقول بما قالته الشّيعة تعصّبا منه وعنادا اللَّهمّ احشره مع من احبّه فانّه ليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام .
وقال القرطى في تفسير الآية ما هذا لفظه .
والَّذى يظهر من الآية انّها عامّة في جميع أهل البيت من الأزواج ، وغيرهم وانّما قال ويطهّركم لانّ رسول اللَّه ( ص ) وعليّا وحسنا وحسينا كان فيهم وإذا اجتمع المذكَّر والمؤنّث غلب المذكَّر فاقتضت الآية انّ الزّوجات من أهل البيت لانّ الآية فيهنّ والمخاطبة لهنّ يدلّ عليه سياق الكلام واللَّه اعلم انتهى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 279
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٩