تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والمنسوبين الَّذين كانوا احياء في زمن نزول الآية لا من مات منهم . فيلزم ان يكون كلّ مشرك وغير مشرك من أقربائه بشرط كونه حيّا مطهّرا عن الذّنوب كمعاوية ابن أبي سفيان وحنظلة ابن أبي سفيان ويزيد ابن أبي سفيان بل أبو بكر وعمر وعثمان وسعد ابن أبي وقّاص وطلحة والزّبير ، وأمثالهم مع انّ الامر ليس كذلك وهؤلاء أيضا لم يدّعوه قطعا ومنه يظهرنا في رواية رواها عن ابن سعد من تخصيصه الآية بأزواجه إذ يلزم عصمة عايشة وحفصة وأم حبيّة وعدم عصمة الزّهراء المرضيّة عليها السّلام وهو كما ترى . وامّا قوله : واعتذاره عن الاتيان بالضّمير الجمع المذكَّر بانّه مراعاة للفظ الأهل فممّا يضحك به الثّكلى . امّا اوّلا - فلانّ قانون الأدب لا يساعده . وامّا ثانيا - فلانّه دعوى بلا دليل والاستدلال بالآية الَّتى ذكرها ليس في محلَّه بل هو قياس مع الفارق وان كان القياس في مذهب هذا القائل جائزا الَّا انّ الجائز هو القياس في الاحكام ولم نسمع إلى الآن تجويز قياس اللَّفظ على لفظ آخرا وقياس الجملة على الجملة وذلك لانّ الآية الشّريفة الَّتى استدلّ بها على مقصوده ليس الغرض منها ما زعمه فانّ اللَّه تبارك ، وتعالى خاطب امرأة الخليل في صدر الآية وقال أتعجبين من امر اللَّه ، ثم التفت من خطاب الفرد إلى خطاب الجمع من حيث انّ الفرد داخل فيه وقال ورحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت وهذا الالتفات لكونه أوقع في نفس