مقتضى العصمة والطَّهارة عن الذّنوب قتل أولاد النّبى فانّه لا ينافي العصمة بل يؤكَّدها .
وليت شعري لم لم يدخلو هؤلاء أولاد اميّة في أهل البيت فانّهم أيضا كانوا منسوبين اليه ( ص ) فإن كان الملاك في التّطهير القرابة والنّسبة مطلقا فلا معنى لاخراجهم عن الآية وان كان الملاك قتل أولاد النّبى ونهبهم ، وسبّهم كما في أولاد عبّاس فهذا الملاك بعينه موجود في بنى اميّة هذا خلاصة ما أردنا ايراده من كلمات هؤلاء القوم وغرضنا من نقل أقوالهم ليس تحصيل كمال ولا درك حقيقة فانّهم ليسوا باهل لذلك من اوّلهم إلى آخرهم هذه تفاسير الَّتى بين أيدينا وتحقيقاتهم الَّتى عرفت وعلمت .
والحال انّ الرّازى والقرطبي والالوسى وأمثالهم صار وفى الفضل بين العامّة كالشّمس في رابعة النّهار والمشار إليهم بالبنان ولا سيّما الفخر الرّازى الَّذى لم يوجد بين العامّة مثله قطعا من حيث الفضل ودقّة النّظر والإحاطة بالعلوم المصطلحة وغيرها فإذا كان حاله هكذا فلا كلام لنا معهم حقّا .
ولست ادرى اىّ ذنب لآل محمّد ( ص ) ثبت عندهم وايّة بدعة رأوها منهم حتّى قالوا فيهم ما قالوا واىّ اشكال في اعطائهم الحقوق الَّتى أوجب اللَّه لهم ألم يكن ما اخذ ومنهم من صدر الاسلام إلى زماننا هذا كافيا من قتل أولادهم وغصب حقوقهم ونهب أموالهم والأعراض عن اعمالهم وافعالهم وأقوالهم - حتّى اوّلو الآية الَّتى نزلت فيهم إلى غيرهم وشركوا لغير معهم في ما يتعلَّق
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 282
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٨٢