تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أولاد النّبى استيصالهم والتّضييق عليهم في مشارق الأرض ومغاربها وهو الَّذى جمع سادات بنى الحسن في بيت أو سجن وامر بهدم السّقف عليهم فخّر عليهم السّقف وهم احياء فماتوا جميعا وكذا المهدى ابنه والهادي بعده وقفيته الفخ وأمثالها مشهورة وكذا هارون الرّشيد الَّذى لقّب في لسان - المورّخين بفرعون بنى العبّاس من كثرة قتله ايّاهم وقتل موسى ابن جعفر بعد حبسه ( ع ) مدّة في سجنه وقتل ابنه المأمون علىّ ابن موسى الرّضا وقتل المعتصم محمّد ابن علي الجواد وهلَّم جرّا حتّى وصلت النّوبة إلى اللَّعين الخبيث ثمرة شجرة الخبيثة المسمّاة بالخلافة متوكَّل العبّاسى فامر بهدم قبر الحسين وآثاره وأمره بزرعه ومنع النّاس عن الزّيارة لقبره مع انّه دائم الخمر جليس المغنّيات والمنكرات ولم يقنع بهذه الجنايات بل كثيرا ما كان مشتغلا بسبّ أمير المؤمنين ولعنه حتّى ارتفع مقامه وضمّ في اللَّعن والسّب من علىّ إلى فاطمة الزّهراء والحسن والحسين وهذا هو الَّذى كان سبب قتله على يدي ابنه أو بإشارته مع انّ معاوية ابن أبي سفيان مع شدّة عداوته لعلىّ لم يلعن الزّهراء والحسنين ابدا فنحن لا نشكّ في انّ بنى العبّاس اشدّ كفرا ونفاقا وأعظم جناية من بنى اميّة بالنسبة إلى أولاد رسول اللَّه ( ص ) فلا جرم ، إذا سئل الامام القرطى وأمثاله ممّن حمل الآية عليهم وقال المراد بالبيت هو بيت النّسب عن معنى هذه الجرائم والجنايات من أولاد عبّاس فلا جرم يقول في الجواب لانّهم كانوا معصومين مطهّرين عن الأرجاس والذّنوب و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني