المخاطب عدّ من المحسّنات البديعيّة وفائدته الأعلام بان هذا البيت يكون مشمولا لعناياته الخاصّة لانتسابه بخليله وأنت يا سارة ان كنت مشمولة لها فاعلمى انّ هذه العناية ببركة الخليل وبيته المنسوب به وفى هذا الالتفات لطيفة لا يخفى ولذلك اعرض عن الخطاب الاوّل وادّى الضّمير بصيغة الجمع فالمخاطب في ضمير الجمع ليس لفظ الأهل كما زعمه بل الأهل بيان وتفصيل لمرجع الضّمير فكانّه قيل ومن كان مرجع الضّمير قيل في الجواب هم أهل البيت للخليل ( ع ) ولا شكّ انّ مفاد الأهل والمقصود به ليس فردا واحدا لانّ المراد به جميع أهل بيته فضمير الجمع باعتبار معنى الأهل ومفاده لا باعتبار لفظه كما قالت امّ كلثوم ( ع ) .
يا أهل يثرب لا مقام لكم ، فانّ المخاطب بالضمير في قولها لكم مصداق الأهل ومعناه وهو جميع أهل المدينة ولذلك ادّى بالجمع .
وامّا فيما نحن فيه فليس كذلك إذ المراد بالآية على ما ذكره أزواج النّبى فقط وليس فيها رجال حتّى يقال بالتّغليب فمصداق الأهل ليس الَّا الأزواج فحقّ الضمير في قوله تعالى عليكم هو ان يؤتى عليكنّ لانّ مفاده المؤنّثات وامّا قضيّة الخيل فمفادها ليس المؤنّثات فقط بل الرّجال والنّساء فالقول بالتّغليب في محلَّه .
وامّا ما نقله عن بعض الشّيعة من انّ أهل البيت سواء أريد به البيت المدر والخشب أم بيت القرابة عامّ إلى آخر ما قال .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٨