تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فإذا فرضنا انّ أم سلمة في السّاعة الَّتى نزلت الآية فيها لم تكن في بيتها الخشبي أو الطَّين فالآية لا تشملها وهى ليست بطاهرة . ورابعا - كلامه في معنى البيت يدور مدار بيوت أزواج النّبى امّا واحدة أو متعدّدة فمن لم يكن فيها لا تشمله الآية كعلىّ وفاطمة والحسن والحسين وبالجملة كلامه يشعر بطهارة كلّ من كان حاضرا في البيت اعني بيت أزواج النّبى ومن كان خارجا عنه خارج عنها . وامّا قوله : لا بيت القرابة والنّسب . فكانّه تخيّل دوران الامر في معنى البيت بين هذين المعنيين اعني بيت المدر والخشب وبيت القرابة والنّسب فإذا لم يكن المراد به أحدهما تعيّن الثّانى كما هو المستفاد من ظاهر كلامه بل صريح مقاله . ولم يعلم انّ المراد بالبيت لا يكون هذا ولا ذاك امّا انّ المراد به لم يكن الاوّل اعني المدر والخشب فقد مرّ الكلام فيه آنفا ، وامّا ان المراد به لا يكون الثّانى فوجهه ظاهر . لانّه لو كان كذلك للزم كون أقرباء النّبى والمنسوبين اليه كلَّهم مطهّرون عن الذّنوب والأرجاس أو ما شئت فسمّه لانّهم داخلون في بيت القرابة ، والنّسب فأبو لهب كان مطهّرا عن الذّنوب وكذا سائر أقربائه والمنسوبين اليه من المشركين الذّينهم في الدّرك الأسفل من النّار فانّ كثيرا من أقربائه صلَّى اللَّه عليه وآله من قريش كانوا كفّارا وهذا لا خلاف فيه وان كان المقصود من الأقرباء