تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فيقال له لو كانت المصاهرة والملازمة وأمثالهما باعثة لدخول الانسان في أهل بيت النّبى ( ص ) لكان عثمان وأنس بن مالك أولى بدخولهما في أهل البيت من علىّ . امّا عثمان فلانّه كان زوجا لابنتيه زينب ( امّ كلثوم ) ورقيّة على التّعاقب وعلىّ لم يكن كذلك بل هو كان زوجا لبنت واحده من المعلوم انّ من كان زوجا لبنتين أولى بدخوله في أهل البيت ممّن كان زوجا لواحدة . وامّا انس فانّه كان خادما له ( ص ) ملازما له في تمام ساعات اللَّيل والنّهار وعلىّ ليس كذلك وعلى قوله فهو أولى بدخوله في أهل البيت من علىّ لانّه كان الزم له . فيا عجبا من هذه المقالات العارية عن الشّرف والحقيقة والتّعصّبات الواهية الحيوانيّة ولست ادرى ما أقول في جواب هذا الرّجل الَّذى يدّعى العلم والتّحقيق والأنصاف انّه كذلك الَّا انّ الشّيطان إذا سلَّط على أولاد آدم فلا مفرّ له الَّا بعون اللَّه تبارك وتعالى فيقول ما لا تقوله المجانين فضلا عن المحصّلين المحقّقين ولا عجب منه فانّه تخيّل انّ القرآن من سنخ - الإشارات لأبن سينا حيث انّ الرّازى قال في شرحه عليها ما شاء وردّ عليها ما ظنّ انّه كذلك ولمّا كانت الفلسفة في نتائج أفكار البشر وهم لم يكونو معصومين فلا اشكال في الرّد عليهم شرعا وان لم يكن ردّا حقيقتا ولاجل هذا الاشتباه قال في تفسيره ما قال من غير توجّه والتفات منه إلى أقوال المفسّرين وكلمات