تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الخلاف بيننا وبينهم في تقديم علىّ على أبى بكر لا في المرتبة الرّابعة ولذلك ترايهم يقولون بكونها عاصية في خروجها عليه ( ع ) الَّا انّهم يقولون بانّها ثابت بعد ذلك ونحن نقول بعدمها أو عدم فائدتها والَّا ففي أصل تحقّق العصيان منها لا خلاف فيه بين العامّة والخاصّة . فان شهد اللَّه بطهارتها على قول الرّازى فيلزم امّا كذب اللَّه تعالى وامّا كذب جميع الامّة وحيث انّه من الأشاعرة فنسبة الكذب إلى اللَّه تعالى في مذهبه أهون واسهل ومن ارتضى لنفسه ان يكون اللَّه كاذبا فكيف يفسّر كلامه تعالى فانّ تفسير الكذب من الإثم فيااللَّه وللمسلمين من هذه التّفاسير الضالَّة المضلَّة . واعجب منه قوله واختلف الأقوال في أهل البيت إلى آخر ما ذكره . امّا اوّلا - فلانّه لا خلاف بين العامّة والخاصّة في أهل بيته في هذه الآية وقد ذكرنا بعض الأحاديث من طرقهم الدّال على انّ أهل البيت علىّ وفاطمة والحسن والحسين واما الخاصّة فاتّفاقهم عليه معلوم فينبغي له ان يصرّح به اللَّهمّ الَّا ان يقال بانّه هو اختلف مع أصحابه فيهم وشكَّه فيه لا بعد له فانّه امام المشكَّكين . وامّا قوله : وعلىّ منهم لانّه كان من أهل بيته بسبب معاشرة إلخ . فظاهر هذا الكلام بل صريحه يدلّ على عدم كونه من أهل بيته الَّا بسبب مصاهرته له ( ص ) وكونه زوج ابنته أو كونه ملازما له ( ص ) وأمثال ذلك .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 271 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني