المذكَّرين لدخول الرّجال فيلزم خروج فاطمة ( ع ) لانّها ليست من أزواجه حتّى ادخلها صدر الآية ولا من رجاله حتّى ادخلها ذيل الآية فباىّ شيء يمكن فرض دخولها في الآية وإذا كان الامر كذلك فعلى قوله يلزم كون عايشة ، وحفصة وساير أزواجه طاهرة مطهّرة من الذّنوب بشهادة اللَّه وامّا فاطمة فتبقى على حالها كسائر الأفراد ولم يقل به أحد من النّواصب والخوارج الَّا الفخر الرّازى وان كان العدول لدخول الرّجال والنّساء فلا دليل عليه .
وامّا رابعا - فلانّ لازم ذلك كون أزواجه معصومة مطهّرة عن الذّنوب كما هو صرّح به وهذا ممّا لم يقل به أحد من علماء العامّة بل هو متفرّد فيه والعجب انّ عايشة وحفصة وساير أزواجه ( ص ) لم تدعوّ العصمة والطَّهارة عن - الذّنوب والفخر الرّازى ادّعاها .
أليس خروج عايشة من بيتها وركوبها على الجمل ومجيئها إلى البصرة وحربها لعلىّ ، واغفالها المسلمين وكونها سببا لقتلهم ذنبا عليها في نظر الرّازى أم ليس علىّ ابن أبي طالب اماما وخليفة حتّى بعد عثمان ابن عفّان ولا بدّ له من اختيار أحد الرّائيين امّا كونها عاصية وامّا كون علىّ على الباطل ، وعلى الشّقين فعائشة عاصية امّا على فرض كونه اماما فمعلوم لانّ المخالفة مع الامام معصية ، وامّا على فرض كونه غير امام فهي أيضا عاصية لانّ الحرب ليس من وظيفة النّساء ولا سيّما نسائه ( ص ) المأمورات بكونهنّ معتكفات في بيوتهنّ مع انّ العامّة قد اتّفقت كلماتهم على انّ عليّا بعد عثمان ابن عفّان كان اماما وانّما
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٠