اللَّفظ لا يساعده وقد ذكرنا الأحاديث الدّالة على انّ الأزواج خارجة عن الآية فقوله : هذا من التّفسير بالرّاى وقال ( ص ) من فسّر القرآن برأيه فليتبوّء مقعده من النّار .
وامّا ثانيا - فقوله فيه لطيفة إلى قوله خلع الكرامة فما ذكره ليس بلطيفة بل قبيحة وذلك لانّه حمل التّطهير على تطهير الذّنوب واستدلّ عليه بانّ الرّجس قد يزول عينا ولا يطهّر المحلّ ، فقوله : هذا يدلّ على انّهم مطهّرون عن الذنوب لا عن الأرجاس الظَّاهريّة لان زوالها لا يطهّر المحلّ .
ففيه انّه لا دليل على هذا التقييد في الآية الشّريفة والقاعدة تقتضى حملها على العموم مضافا إلى انّ الجمع مهما أمكن أولى من الطَّرح .
وامّا ثالثا - فقوله : ثمّ انّ اللَّه ترك خطاب المؤنّثات إلى قوله ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجاله .
ففيه انّ دخول نساء أهل بيته في زمرة الأزواج لا يحتاج إلى العدول من المؤنّثات إلى المذكَّرين .
نعم ، هذا العدول له وجه لو كان الغرض منه دخول الرّجال من أهل بيته بناء على ما ذهب اليه وعليه يلزم خروج فاطمة ( ع ) عن الآية لانّ صدر الآية راجع إلى أزواجه وذيلها على مسلكه لدخول نساء أهل بيته فيخرج من الآية الرّجال وخلاصة الكلام انّ على ما ذكره من العدول لدخول النّساء من أهل بيته يلزم عدم الدّخول بالنّسبة إلى الرّجال وان كان العدول ، إلى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٦٩