قال الرّازى : في تفسير قوله تعالى انّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرّجس الآية ما هذا لفظه .
يعنى ليس المنتفع بتكليفكنّ هو اللَّه ولا تنفعن اللَّه فيما تأتين به وانّما نفعه لكنّ وأمره تعالى ايّاكن لمصلحتكنّ وقوله تعالى : * ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ) * ويطهّركم فيه لطيفة وهى انّ الرّجس قد يزول عينا ولا يطهر المحل فقوله تعالى * ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ) * اى يزيل عنكم الذّنوب * ( ويُطَهِّرَكُمْ ) * اى يلبسكم خلع الكرامة ثمّ انّ اللَّه تعالى ترك خطاب المؤنّثات وخاطب بخطاب المذّكرين بقوله : ليذهب عنكم الرّجس ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجالهم واختلف الأقوال في أهل البيت ، والأولى ان يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلىّ منهم لانّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته ببنت النّبى ( ع ) وملازمته للنّبى ( ص ) انتهى .
أقول : وفيما ذكره موارد من الانظار .
امّا اوّلا - فقوله ليس المنتفع إلى قوله لمصلحتكَّن ليس في محلَّه وذلك لانّ المخاطب بها ليس ما زعمه لوجوه .
الاوّل : انّه خلاف اجماع المفسّرين من العامّة والخاصّة كالثّعلبى وغيره من العامّة والخاصّة .
الثّانى : انّ اللَّه تعالى قال عنكم وما قال عنكنّ حتّى كان الخطاب متوجّها إلى نسائه قوله ليدخل فيه نساء أهل بيته ورجاله ليس بمسموع لانّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 268
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٦٨