كافرا ولا نفهم معناه إذ لا فرق بين النّصب والعزل بل العزل أسهل وأطبق للعقل إذ اخرج عن شرائط الإمامة على زعمهم فكيف لا يجوز عزله .
ومنها - انّه يلزم على ما ذكره سلب الاختيار عن نفوسهم وأموالهم واعراضهم باختيارهم
بيان ذلك انّ المفروض نصب الإمام على الامّة والامام مسلَّط على أموالهم ونفوسهم واعراضهم وغير ذلك وهل يجوز على العاقل ان يسلب الاختيار باختياره عن نفسه ويجعل اختياره بيد غيره .
ومنها - انّ الامر لو كان كما ذكروه فلا يكون الامام خليفة للَّه ولا للرّسول
ضرورة انّ اللَّه ورسوله لم ينصباه وإذا كان كذلك فهو خليفة النّاس لا خليفة الرّسول فكلَّما قاله الامام ونسبه إلى الشّرع لا دليل على صدقه ولا يجب على الامّة قبوله وهذا ظاهر ، وبطلان التّوالى يستلزم بطلان المقدّم فكون نصب الإمام باختيار الامّة باطل وهو المطلوب :
ومنها - انّ القوم الَّذين ينصبون الامام لا بدّ من أن يكونوا اعلم وأفضل من الأمام
حتّى أمكن لهم تعيين يقف الأفضليّة والأعلميّة والأصلحيّة كما هو الشّأن القاضي وإذا كان كذلك فهم أولى بالإمامة وان لم يكن كذلك فيلزم عليهم نصبهم الأمام مع عدم معرفته وهو باطل عقلا .
ومنها - انّ نصب الأمام ووجوده لأجل دفع الشّرور والمفاسد
والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وأمثال ذلك ممّا هو من وظائف الامام فعلى من ينصب الامام لأجل هذه الأمور يجب ان يتّصف بها اوّلا ثمّ نصب الإمام ثانيا .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 254
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٥٤